السيد محمد الصدر
87
ما وراء الفقه
وأعطوا بأيديهم على غير قتال وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل أرض ميتة لا ربّ لها . وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لأن الغصب كله مردود . وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له . وقال : إن اللَّه لم يترك شيئا من صنوف الأموال إلا وقد قسمه فأعطى كل ذي حق حقه . إلى أن قال : والأنفال إلى الوالي . كل أرض فتحت أيام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إلى آخر الأبد . وما كان افتتاحا بدعوة أهل الجور وأهل العدل ، لأن ذمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في الأولين والآخرين ذمة واحدة . لأن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال : المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم . وموثقة زرارة « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : ما يقول اللَّه * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ لِلَّه ِ وَالرَّسُولِ ) * [ الأنفال : 1 ] . وهي كل أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل للَّه وللرسول . وموثقة محمد بن مسلم « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنه سمعه يقول : إن الأنفال : ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كله من الفيء والأنفال للَّه وللرسول . فما كان للَّه فهو للرسول يضعه حيث يحب . وعن محمد بن مسلم « 3 » أيضا عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم . وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كله من الفيء . فهذا للَّه ولرسوله ، فما كان للَّه فهو لرسوله يضعه حيث شاء
--> « 1 » المصدر : حديث 9 . « 2 » المصدر : حديث 10 . « 3 » المصدر : حديث 12 .